منتديات أعذب الأحاسيس


منتديات أعذب الأحاسيس أحلى وأجمل المنتديات العربية
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علوم البلاغــة والبديع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هاجر المغربي
ادارة عامة
avatar

عدد المساهمات : 338
تاريخ التسجيل : 06/11/2012
الموقع : http://allah.forumaroc.net/

مُساهمةموضوع: علوم البلاغــة والبديع   السبت ديسمبر 29, 2012 2:13 pm






علوم البلاغــة


هذا العلم قسم واسع من علوم اللسان العربي الذي هو لسان الإسلام وقلمه، وهو من
العلوم المخترعة التي استفيدت من استقصاء العلماء وتتبعهم لأحوال اللسان
العربي، وما يكون عند العرب وفي عرفهم فصيحاً بليغا،ً يوافق طباعهم
السليمة، ويؤدي إلى أرق المعاني وأجمعها وأجملها.


تعريف البلاغة:
والبلاغة ابتداء في لغة العرب ـ كما في المعجم الوسيط ـ حسن البيان وقوة التأثير.

وهي عند علماء البلاغة:
علم تدرس فيه وجوه حسن البيان، ومن هنا، فإن علوم البلاغة لعبت دوراً
كبيراً في تاريخ العرب من حيث تخليد البلغاء وضربهم للناس أمثلة يحتذون
بها، ورفع شأن المتكلم أوالخطيب أوالشاعر بحسب قربه أو التصاقه بقواعد
البلاغة وقوانينها.










يقول صديق بن حسن القنّوجي في كتابه (أبجد العلوم): علم البلاغة عبارة عن علم البيان والبديع والمعاني.

والغرض من تلك العلوم: أن البلاغة سواء كانت في الكلام أوالمتكلم رجوعها إلى أمرين:

أحدهما: الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد..

والثاني: تمييز الفصيح عن غيره.

البلاغة.. والبيان .. والبديع:
ولاشك أن البلاغة ذات علاقة وثيقة
بعلوم متن اللغة والنحو والصرف فتلك علوم عربية أوضح ماتكون للمتأمل، ولكن
علوم البلاغة إنما اختصت بجانب آخر وهو جانب الاحتراز عن الخطأ في تأدية
المعني المراد، ومن هنا نشأ علم المعاني، وكذلك الاحتراز عن التعقيد
المعنوي ـ ومن هنا نشأ علم البيان ـ وإلى المحسنات اللفظية ومن هنا نشأ علم
البديع.



ولنتناول كل واحد من تلك العلوم على حدة.

1 ـ علم المعاني:


وهو تتبع خواص تراكيب الكلام ومعرفة تفاوت المقامات حتى لا يقع المرء في الخطأ في تطبيق الأولى على الثانية.
وذلك ـ كما في أبجد العلوم ـ لأن
للتراكيب خواص مناسبةً لها يعرفها الأدباء، إما بسليقتهم، أو بممارسة علم
البلاغة، وتلك الخواص بعضها ذوقية وبعضها استحسانية، وبعضها توابع ولوازم
للمعاني الأصلية، ولكن لزوماً معتبراً في عرف البلغاء، وإلا لما اختص فهمها
بصاحب الفطرة السليمة ...وكذا مقامات الكلام متفاوتة، كمقام الشكر
والشكاية، والتهنئة والتعزية، والجد والهزل، وغير ذلك من المقامات...
فكيفية تطبيق الخواص على المقامات تستفاد من علم المعاني.

ومداره على الاستحسانات العرفية.


**مثال علم المعاني:


ولعل من هذا القبيل ماوري أن أعرابياً سمع قارئاً يقرأ قوله سبحانه: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله والله غفور رحيم}(المائدة/38) فاستنكر منه ختام الآية بصفة الرحمة والمغفرة، حتى تنبه القارئ إلى خطئه فأعاد القراءة على الصحيح :{ والسارق والسارقة ... والله عزيز حكيم} كما نزلت في كتابه الله، عند ذلك قال الأعرابي الآن: استقام المعنى.


فلا يستحسن في مقام العقوبة،
وتهديد السارق بقطع يده، والأمر بذلك إن سرق إلا أن يقال( والله عزيز حكيم)
حيث يوصف الرب سبحانه بالعزة، التي منها أن يأمر بما يشاء بمن يخالفه، ثم
بالحكمة التي منها أن لا تزيد العقوبة عن مقدارها أو تنقص عنه، بل تكون
مساوية للذنب ومقاربة.



ومن هذا القبيل أن لا يتفاخر إنسان
في مقام الاستجداء والسؤال، وأن لا يمدح من يشكو إلى من هو أكبر منه، ولا
يضحك في مقام التعزية،وأن لا يعبس أو يقطب في خطبته أو كلامه أو شعره في
مقام التهنئة.


***

2 ـ علم البيان:

وقد عرفه صاحب كشاف اصطلاحات الفنون بقوله: علمُُ يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه..

يقول ابن خلدون في مقدمته:
ألا ترى أن قولهم (زيد جاءني) مغاير لقولهم ( جاءني زيد) من قبل أن
المتقدم منهما هو الأهم عند المتكلم، فمن قال: جاءني زيد، أفاد أن اهتمامه
بالمجيء قبل الشخص المسند إليه، ومن قال: زيد جاءني أفاد أن اهتمامه بالشخص
قبل المجيء المسند، وكذا التعبير عن أجزاء الجملة بما يناسب المقام من
موصولٍ أو مبهمٍ أو معرفة.


**من أمثلة البيان القرآني:


ولقد قال الله سبحانه في كتابه: { ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم } (الإسراء/31) وقال أيضاً في مقام آخر: { ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم } (الأنعام/151)
فلما ذكر الخوف من الفقر مستقبلاً ( خشية إملاق) ولم يذكر وقوعه فعلا،ً
قدم رزق الأولاد على آبائهم، من حيث إن الله سبحانه قد رزق الآباء حالياً،
لكنهم يخشون الفقر إذا كثر أولادهم، ولما ذكر في الآية الأخرى وقوع الفقر(
من إملاق) دعاهم إلى عدم قتل أولادهم، وقدم سبحانه رزقه لهم على رزق
أولادهم، حيث يُخشى قتلهم أولادهم لقلة رزقهم الحالي.



ومثل هذا يعد من أرفع أنواع البيان الذي تميز به القرآن فيما خاطب به العرب من بني الإنسان
ومن هذا القبيل استخدام الاستعارة والكناية والتشبيه والتمثيل وغير ذلك.
***
3 ـ علم البديع:

وهو يشبه
بالنسبة للبلاغة العربية كل ما يستخدمه الناس لتجميل أشيائهم تجميلاً
ظاهرياً، يلفت الأنظار، ويحرك الأفكار، ويثير الإعجاب، ويطرب الألباب.


تعريف البديع:

وهو علم
تُعرف به وجوهُُ تفيد الحسن في الكلام بعد رعاية المطابقة لمقتضى الحال،
أوهو التحسين والتزيين العرضي بعد تكميل دائرة الفصاحة والبلاغة.

ومن هذا العلم استخدام السجع، وهو نهاية كل جملة على حرف أو حرفين متطابقين،
كقول الأعرابي عندما
سئل عن دليل وجود الله فقال: البعرة تدل على البعير، وأثر الأقدام يدل على
المسير، أَفَسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج ألا تدلان على الحكيم الخبير.


ومن هذا العلم أيضاً استخدام الطباق والجناس كقولك: تآلف المؤتلف، وتخالف المختلف، وتشابه المتشابه، وتعارض المتعارض...

قال التهانوي في( كشاف اصطلاحات الفنون): وأما منفعته فإظهار
رونق الكلام، حتى يلج الآذان بغير إذن، ويتعلق بالقلب من غير كد، وإنما
دونوا هذا العلم ، لأن الأصل وإن كان الحسنَ الذاتي، وكان المعاني والبيان
مما لا يكفي في تحصيله، لكنهم اعتنوا بشأن الحُسْن العرضي أيضاً، لأن
الحسناء إذا عَريت عن المزينات، ربما يذهل بعض القاصرين عن تتبع محاسنها،
فيفوت التمتع بها.


ولاشك أن
علوم البلاغة الثلاثة لا تنال بمجرد معرفة الاسم، أو مطالعة المبادئ، وإنما
لابد للمرء من دراسة مستفيضة، واستماع عميق، ومعايشة ومعاشرة لكتب الأدب
وخزائن العربية.


القرآن الكريم كتاب البلاغة الأم:

وليس ثمة أنفع للإنسان من دراسة
القرآن الكريم دراسة لغوية بلاغية، لتحصيل علوم البلاغة، بل وعلوم العربية
كلها، فضلاً عن الهداية والاسترشاد اللذين هما مقصودا القرآن الأول.


واستمع إلى قوله سبحانه: { وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء، وقضي الأمر، واستوت على الجود وقيل بعداً للقوم الظالمين } (هود/44) ثم انظر إلى الآية كيف حوت: أمرين، وخبرين، ووبشارة، ودعاء.


أو أجل فكرك في قوله سبحانه: { إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون } (النحل/90)
كيف جمعت الأمر بكل خير الدنيا والآخرة، على المستوى الفردي والجماعي ونهت
عن كل الشرور الدينية والدنيوية، ثم ختمت ذلك بالتذكير ترغيبا وترهيبا

--يتبع--
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هاجر المغربي
ادارة عامة
avatar

عدد المساهمات : 338
تاريخ التسجيل : 06/11/2012
الموقع : http://allah.forumaroc.net/

مُساهمةموضوع: رد: علوم البلاغــة والبديع   السبت ديسمبر 29, 2012 2:17 pm

علم البيان










علم البيان أحد علوم البلاغة، والبيان في اللغة الكشف والظهور،
وفي
اصطلاح البلاغيين:

ما يُعْرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة على المعنى
المراد ،والبيان بهذا المعنى يعد أحد أقسام البلاغة الثلاثة:
البيان والمعاني، والبديع.

والمباحث التي يتكون منها علْمُ البيان
هي:
التشبيه:




وهو الدلالة على مشاركة أمر لآخر في معنى من المعاني بإحدى أدوات التشبيه الملفوظة أو المقدّرة.
مثل:
خالد كمحمد في الشجاعة.
والتشبيه له أربعة أركان هي:
المشبَّه، والمشبَّه به، ووجه الشبه، وأداة التشبيه
.
وينقسم التشبيه بحسب هذه الأركان إلى أقسام كثيرة
،
فمن ذلك أن التشبيه الذي يُصرَّح فيه بالأداة يسمى تشبيهًا مرسلاً. والتشبيه الذي تحذف منه الأداة يسمى تشبيهًا مؤكداً. والتشبيه الذي يُصرَّح فيه بوجه الشَّبَه يسمى تشبيهًا مفصّلاً، والتشبيه الذي يُحذف منه وجه الشبه يسمى تشبيهًا مُجْمَلاً. والتشبيه الذي تحذف منه الأداة ووجه الشبه يسمى تشبيهًا بليغًا.

الحقيقة والمجاز:
الحقيقة هي استعمال اللفظ في المعنى الذي وضع له عند العرب كاستعمال لفظ الأسد في الحيوان المفترس
.
أما المجاز فهو إما أن يكون في إسناد اللفظ إلى غيره، وإما أن يكون في
ذات اللفظ. فإن كان المجاز في الإسناد سُمي مجازًا عقليًا كما إذا قال المؤمن لمن يعلم إيمانه: أنضج الحَرُّ الرُّطَب
. فالمتكلم والسامع يعرفان أن المسبِّب الحقيقي هو الله سبحانه وتعالى.
وإن كان
المجاز في اللفظ سُمِّي مجازًا لغويًا.
فالمجاز اللغوي هو استعمال اللفظ في غير المعنى الذي وضع له عند العرب على وجه يصح به مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الحقيقي
.
المجاز المرسل:
الكلمةُ المستعملة في غير المعنى الذي وضعت له لعلاقة غير المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الموضوعة له.
وللمجاز المرسل علاقات كثيرة من بينها:المسبَّبية كقوله تعالى: ﴿وينزِّل لكم من السماء رزقًا﴾ غافر: 13.

والسبَّبية مثل: "رعت الإبل الغيث"،

والجزئية كقوله تعالى: ﴿فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا﴾ المجادلة: 3.

و الكليَّة كقوله تعالى: ﴿يجعلون أصابعهم في آذانهم﴾ نوح: 7.

واعتبار ماكان كقوله تعالى: ﴿وآتوا اليتامى أموالهم﴾ النساء: 2.
والآليَّة كقوله تعالى: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ الشعراء: 84.

والحالِّية
كقول الشاعر:
قل للجبان إذا تأخر سَرْجُه هل أنت من شَرَك المنية ناجي

والمحلِّية كقوله تعالى: ﴿فليدع ناديه﴾ اقرأ: 17.

***
الاستعارة:
الكلمة
المستعملة في غير المعنى الذي وُضعت له لعلاقة المشابهة مع قرينة مانعة من
إرادة المعنى الموضوعة له كقولك: رأيت أسدًا يحمل سيفًا.

وتنقسم الاستعارة إلى قسمين رئيسيين:

أ- الاستعارة التصريحية وهي ماصُرِّح فيها بلفظ المشبَّه به (المستعار منه)، ففي قولك رأيت أسدًا يحمل سيفًا
صرَّحت بلفظ المشبه به وهو الأسد.
ب-
الاستعارة المَكْنيَّة، وهي ماحذف فيها المشبه به (المستعار منه)، ورُمز له بشيء من لوازمه كقول الشاعر:
وإذا العناية لاحظتك عيونُها نَمْ فالمخــاوف كلهـــن أَمـــانُ
[size=16]
فقد شبه الشاعر العناية بإنسان ثم حذف المشبه به ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو العيون.

***
الكِناية:
لفظ أُطلق وأريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى كقولك: خالد كثير الرماد
تعني أنه كريم.
وتنقسم الكناية إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي:


أ ـ كناية عن صفة، والمراد بالصفة هنا الصفة المعنوية مثل: الكرم، والشجاعة، والجود، وليس النعت النحوي


. وضابطها أن يصرَّح بالموصوف وبالنسبة إليه، ولا يصرَّح بالصفة المطلوب نسبتها، ولكن يذكر مكانها صفة تستلزمها كقولك: خالد كثير الرماد.
ب ـ
كناية عن موصوف
،
وضابطها أن يصرَّح بالصفة وبالنسبة، ولا يصرَّح بالموصوف المطلوب النسبة إليه، ولكن يذكر مكانه صفة تختص به كقول الشاعر:
الضاربين بكل أبيض مِخْذَمٍ والطاعنين مجامع الأضغان
ج ـ كناية عن نسبة،
وضابطها أن يصرَّح بالموصوف والصفة، ولا يصرَّح بالنسبة بينهما، ولكن يذكر مكانها نسبة أخرى تستلزمها كقول الشاعر يصف امرأة بالعفة:
يبيت بمنجاة من اللوم بيتها إذا مابيوت بالملامة حلَّـتِ









علم المعاني .
يُعَدُّ علم
المعاني واحدًا من ثلاثة فروع تكوِّن علم البلاغة (المعاني، والبيان،
والبديع). وأول من فصّل القول في فرع المعاني ونظم مباحثه هو الإمام عبد
القاهر الجرجاني وذلك في كتابه دلائل الإعجاز.

تحدث عبد القاهر في جميع الموضوعات التي أصبحت تشكل هذا الفرع، ثم جاء
اللاحقون من البلاغيين فأعادوا صياغة ما أصّله عبد القاهر، واختصروا
أقواله، ومن أبرز هؤلاء البلاغيين فخر الدين الرازي، والسكَّاكي، والخطيب
القزويني. ولم يطلق عبدالقاهر الجرجاني على هذا الفرع اسم علم المعاني
وإنما الذي أطلق عليه هذه التسمية جارالله الزمخشري في تفسيره الكشَّاف.

عَرّف البلاغيون علم المعاني بأنه "علم تُعرَف به أحوال اللفظ العربي التي بها يطابق مقتضى الحال".
وتندرج تحت هذا العلم الموضوعات الآتية:
أحوال الإسناد الخبري. يبحث هذا الموضوع في قصد
المخبر بخبره وهل هو إفادة المخاطب بمضمون الخبر أم الإشارة إلى أن المتكلم
نفسه عالم بالخبر ويريد أن يشعر المخاطَب بمعرفته به. كما يبحث هذا
الموضوع في حالات المخاطَب، من ناحية كونه خالي الذهن، أو مترددًا في الحكم
شاكًا فيه، أو منكرًا له ، وما ينبغي لصاحب الخبر أن يتوخاه في خطابه مما
تستدعيه هذه الحالات من تأكيدات.

أحوال المسنَد إليه. المسند إليه هو الفاعل، أو
نائب الفاعل، أو المبتدأ الذي له خبر، وما أصله المبتدأ. والمراد بأحواله،
ما يعرض له من ذكر وحذف، وتعريف وتنكير، وتقديم وتأخير، وتقييد وقصر، وغير
ذلك.

أحوال المسنَد. المسنَد هو الفعل، أو اسم الفعل،
وخبر المبتدأ، أو المبتدأ المكتفي بمرفوعه، وما أصله خبر المبتدأ، أو
المصدر النائب عن فعل الأمر. أما أحواله، فهي ما يعرض له من ذكر وحذف،
وتعريف وتنكير، وتقديم وتأخير، وتقييد وقصر وغير ذلك.

القَصْر: هو تخصيص أمر بآخر بطريق مخصوص. وللقصر طرق كثيرة أشهرها مايلي:
أ- النفي والاستثناء، والمقصور عليه فيهمـا مايلي أداة الاستثنـاء.
ب- إنما، والمقصور عليه هو المؤخَّر.
ج- العطف بـ لا، أو بل، أو لكن. والمقصور عليه في العطف بـ لا هو المقابل لما بعدها، وفي العطـف بـ بل، لكـن هو ما بعدهما.
د- تقديم ما حقه التأخير كتقديم الخبر على المبتدأ، وتقديم المعمول على العامل. والمقصور عليه في هذا النوع هو المقدم.


الإنشاء: هو الكلام الذي لا يحتمل الصدق ولا الكذب، أي الذي لا يُنسب لقائله صدق أو كذب. وهو نوعان: أ
- طلبي: وهو مايستدعي مطلوبًا غير حاصل وقت الطلب، ويكون بالأمر والنهي والاستفهام والتمني والنداء.
ب- غير طلبي: وهو ما لايستدعي مطلوبًا، وله صيغ كثيرة كصيغ المدح والذم، وصيغ العقود (كبِعتُ، واشتريتُ)، والقَسَم، والتعجب، وأفعال الرجاء.


الفصل والوصل: الوصل هو عطف جملة على أخرى بالواو فقط دون غيرها من حروف العطف، والفصل هو ترك هذا العطف. وهناك مواضع يتعين فيها الفصل، ومواضع يتعـين فيها الوصل. يتعين الفـصل:
أ- حين يكون بين الجملتين تباين تام، وذلك بأن تختلفا خبرًا وإنشاء، أو بألا تكون بينهما مناسبة ما، ويُطلق على هذا مصطلح كمال الانقطاع.
ب- حين يكون بينهما اتحاد تام، وذلك بأن تكون الثانية مؤكدة للأولى أو بيانًا لها، أو تكون بدلاً منها، ويُطلق على هذا مصطلح كمال الاتصال.
ج- حين تكون الجملة الثانية جوابًا لسؤال نشأ عن الجملة الأولى فتفصل الثانية عنها كما يفصل الجواب عن السؤال، ويُطلق على هذا مصطلح شبه كمال الاتصال.

والمواضع التي يتعين فيها الوصل هي:
أ- إذا قُصد إشراك الجملتين في الحكم الإعرابي.
ب- إذا اتفقت الجملتان خبرًا أو إنشاء وكانت بينهما مناسبة تامة ولم يكن هناك سبب يقتضي الفصل بينهما.
ج- إذا اختلفتا خبرًا وإنشاء وأوهم الفصل خلاف المقصود.


الإيجاز والإطناب والمساواة:
الإيجاز هو أداء المعاني الكثيرة بألفاظ قليلة مع الوفاء بالمعنى المراد وهو نوعان:
أ- إيجاز القصر، وهو مالا يكون فيه لفظ محذوف.
ب- إيجاز الحذف، وهو ماكان بحذف كلمة أو جملة، أو أكثر، مع قرينة تحدّد المحذوف.

أما الإطناب، فهو أداء المعنى بعبارة زائدة عما يستحق بشرط أن تكون الزيـادة لفائـدة،
ولـه طرق كثـيرة منهـا:


أ- الإيضاح بعد الإبهام، وذلك لتقرير المعنى في ذهن السامع.
ب- ذكر الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص.
ج- الاعتراض، وهو أن يؤتى في أثناء الكلام بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب.
د- التكرار المفيد.
هـ- الاحتراس، وهو أن يكون في الكلام احتمال لإيهام خلاف المراد فيؤتى بما يزيل ذلك الإيهـام ويحـدد المراد.
و- التذييل، وهو تعقيب الجملة بجملة أخرى تشتمل على معناها توكيدًا لها.

وأما المساواة: فهي أداء المعاني بألفاظ مساوية لها دون زيادة أو نقصان.









المجاز
المجاز في علم البلاغة، ما أريد به غير المعنى الموضوع له في أصل اللغة. وهو مشتق من جاز
الشيء يجوزه إذا تعداه. وإذا عُدل باللفظ عما يوجبه أصل اللغة وُصف بأنه
مجاز، على معنى أنهم جازوا به موضعه الأصلي، أو جاز هو مكانه الذي وضع فيه

أولاً. والمجاز إما أن يكون في ذات اللفظ، وإما أن يكون في الإسناد، فإن كان في ذات اللفظ بأن نقل من معناه الموضوع له إلى معنى آخر فإن هذا اللفظ إما أن يكون مفردًا أو مركبًا.

المجاز المفرد: الكلمة المستعمَلة في غير المعنى
الذي وُضِعت له لعلاقة بين المعنى الأول والثاني، مع قرينة مانعة من إرادة
المعنى الأول. فإن كانت العلاقة بين المعنيين المشابَهَة سُمِّي هذا المجاز
استعارة كما في قولك "رأيت أسدًا يحمل سيفًا " تريد رجلاً شجاعًا. وإن كانت العلاقة بينهما غير المشابَهَة سُمِّي مجازًا مرسلاً كما في قولـه تعـالى: ﴿وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم﴾ نوح: 7. المراد بأصابعهم أطرافها وهي الأنامل.

وللمجاز المرسل علاقات كثيرة من بينها السببية، والمسببة، والجزئية، والكلية، والمحلية، والآليَّة، واعتبار ماكان


المجاز المركب: هو اللفظ المركب المستعمل في غير
المعنى الذي وضع له لعلاقة بين المعنى الأول والثاني، مع قرينة مانعة من
إرادة المعنى الأول، كقولك في المتردد في أمره: " أراك تقدم رجلاً وتؤخر أخرى ". فالمجاز هنا ليس في كلمة بعينها وإنما هو في التركيب كله.

المجاز العقلي: إذا لم يكن المجاز في ذات اللفظ
وإنما كان في إسناده إلى غيره سمي مجازًا عقليًا. فالمجاز العقلي إسناد
الفعل أو مايدل على معنى الفعل إلى غير ماحقُّه أن يسنَد إليه لعلاقة، مع
قرينة صارفة عن أن يكون الإسناد إلى ما حقُّه أن يسند إليه. فمن ذلك إسناد
الفعل إلى ظرف المكان في قولك "جرى النهر" وكان الأصل فيه أن يسند إلى الفاعل الحقيقي وهو "الماء" فيقال "جرى الماء في النهر". ومن ذلك أيضًا إسناد الفعل إلى السبب في قولك "بنى الأمير القصر"
وكان حقه أن يسنَد إلى الفاعل الحقيقي وهم العمال فيقال: بنى العمال القصر
بأمر الأمير، لكنه أسند إلى الباعث على البناء وهو "الأمير" إسنادًا مجازيًا

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 329
تاريخ التسجيل : 21/10/2012
الموقع : http://allah.forumaroc.net

مُساهمةموضوع: رد: علوم البلاغــة والبديع   الجمعة أبريل 05, 2013 5:01 pm

بارك الله فيك
تقديري لاختيارك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://allah.forumaroc.net
هبة الرحمان خديجة
المراقبون
avatar

عدد المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 15/01/2013

مُساهمةموضوع: رد: علوم البلاغــة والبديع   الإثنين أكتوبر 28, 2013 11:29 am

جزاك ربي خيرا
شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علوم البلاغــة والبديع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أعذب الأحاسيس :: الفئة الثانية :: منتدى اللغة العربية وباقي اللغات العالمية :: منتدى اللغة العربية-
انتقل الى: